السيد مهدي القزويني

68

المزار

السادس : الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق ( ع ) العالم . وإليه استندت الامامية بعد آبائه لظهور كلمته ، وبيان دعوته . ولد بالمدينة يوم الاثنين سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ، وقبض بها في شوّال ، وقيل في منتصف رجب ، يوم الاثنين سنة ثمان وأربعين ومائة ، عن خمس وستين سنة . وأمّه أم فروة ابنة القاسم الفقيه ابن محمّد النجيب بن أبي بكر . وقال الشهيد نقلا عن الجعفي : اسمها فاطمة ، وكنيتها أم فروة . ودفن في البقيع مع أبيه ، وجدّه ، وعمه الحسن في مكان واحد . يدلّ على استحباب زيارته ما دلّ على زيارة آبائه عموما ، وخصوصا ما دلّ على زيارة الحسن ، وأئمة البقيع . وفي رواية عن العسكري ( ع ) : « من زار جعفرا وأباه لم يشك عينه ، ولم يصبه سقم ، ولم يمت مبتلى » « 1 » . وعن الصادق ( ع ) أنه قال : « من زارني غفرت له ذنوبه ، ولم يمت فقيرا » . والظاهر أنّ ذلك شامل لزيارته من قرب ، ومن بعد .

--> ( 1 ) الطوسي ، تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 78 .